<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<!-- generator="wordpress/1.5.2" -->
<rss version="2.0" 
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
>

<channel>
	<title>صديق</title>
	<link>http://friend.madarat.info</link>
	<description>تعلم كيف تنشئ مدونة الـ 21 موضوعا في يوم واحد. سابقا: اقتباسات. اقتباسات. وأيضا اقتباسات. والمزيد من الاقتباسات.</description>
	<pubDate>Sat, 21 Jan 2006 17:16:10 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=1.5.2</generator>
	<language>en</language>

		<item>
		<title>(20) الختام</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/22</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/22#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:21:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/22</guid>
		<description><![CDATA[	المفروض أن يكون هذا الموضوع هو التدوينة الأخيرة، رقم 21، لكن الكياسة تقتضي ألا أكمل العدد. لأن ذلك أكثر درامية! هل شاهدتم حول العالم في 80 يوما، وجعبة من المسلسلات للأطفال، أو الكبار، مثلها؟
	جدوا لهذا المأزق مخرجا دراميا مناسبا كي يبدو الأمر مثيرا، مشوقا، تجربة تستحق التأمل، النظر، الاعتبار، وجائزة ما. سرتني رفقتكم :)
	هذا كل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>المفروض أن يكون هذا الموضوع هو التدوينة الأخيرة، رقم 21، لكن الكياسة تقتضي ألا أكمل العدد. لأن ذلك أكثر درامية! هل شاهدتم حول العالم في 80 يوما، وجعبة من المسلسلات للأطفال، أو الكبار، مثلها؟</p>
	<p>جدوا لهذا المأزق مخرجا دراميا مناسبا كي يبدو الأمر مثيرا، مشوقا، تجربة تستحق التأمل، النظر، الاعتبار، وجائزة ما. سرتني رفقتكم :)</p>
	<p>هذا كل شيء طبعا.
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/22/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(19) ألف كتابا!</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/21</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/21#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:20:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/21</guid>
		<description><![CDATA[	ماذا كانت خلاصة التجربة.
	لقد بدأت فكرة هذه المدونة أمس فقط، ووجدت أمامي عدة خيوط لإخراجها إلى حيز الوجود، وفي حين قد تبدو للبعض تأخذ طابعا تهكميا، أو مصطنعا، إلا أنها بالفعل ذات قواعد صالحة لتكرار التجربة نفسها، في مدونة أخرى لا تحترق شمعتها بالسرعة نفسها. لكن أسئلة تطرح نفسها.
	المدونات لها قسمين كتعريف. فلسفة الشكل، كموقع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>ماذا كانت خلاصة التجربة.</p>
	<p>لقد بدأت فكرة هذه المدونة أمس فقط، ووجدت أمامي عدة خيوط لإخراجها إلى حيز الوجود، وفي حين قد تبدو للبعض تأخذ طابعا تهكميا، أو مصطنعا، إلا أنها بالفعل ذات قواعد صالحة لتكرار التجربة نفسها، في مدونة أخرى لا تحترق شمعتها بالسرعة نفسها. لكن أسئلة تطرح نفسها.</p>
	<p>المدونات لها قسمين كتعريف. فلسفة الشكل، كموقع وب يقدم الصفحة الرئيسية باعتبارها الصفحة الوحيدة والمهمة في الموقع، وهو ما يختلف عن بقية مواقع الوب التي لا تقوم بتقديم المادة بنظام التوالي، وإنما بتقسيم هرمي. وفلسفة المضمون، وهي باختصار مدونات مذكرات شخصية.</p>
	<p>أستيطع أن أخمن أن الخط الفاصل بين المواقع الشخصية والمدونات بدأ يتلاشى يوما فآخر. وعندما يختفي تماما ستكون لدينا قد تكونت مليون مدونة، وسيصبح بوسعنا عندئذ أن نتحدث عن المنجزات المليونية، والأصفار الستة، وما إلى ذلك.</p>
	<p>ومن الواضح أن حركة المدونين العرب غير مهتمة بفلسفة الشكل، إن لم يكن نظريا وعمليا، فعمليا على الأقل. لأنني أتصور أن المذكرات الشخصية بطبيعتها ضد العلنية. (يهيء إليّ أن وكالة السي آي أي هي من اخترع نظام المدونات، وقامت بنشره في العالم، وأنها قدمت مجانا أول تطبيقات مدونات معروفة خصيصا من أجل عملاء الكي جي بي).  وأما فلسفة المضمون فهذه إشكالية سأشرحها لكم، هي إشكالية.. آخ.. هل تسمعون قرع الجرس؟</p>
	<p>من قال إن كتابة مدونة شيء صعب؟</p>
	<p>ومن قال إن كتابة مدونة شيء يستحق، حق، ينبغي أن يعمم، صحيح، مفيد، صحي، علاج، تعليمي؟ ثرثرة، تملئة الفراغ، إضاعة وقت، الثرثرة كتملئة فراغ، هدر للوقت، ثرثرة، إلخ؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/21/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(18) اقرأ، استمع، أو شاهد الأخبار</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/20</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/20#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:19:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/20</guid>
		<description><![CDATA[	من المصدر نفسه:
	There are different ways you can blog at random. One way to do this is to pick up a dictionary or encyclopedia, open to a random page.
	المعذرة لأني لا أقوم بالترجمة، ولكني في الحقيقة أقدم التحفة بمادتها الخام لا أقل.
	هل وصلت للمدونة الـ 19؟ هنيئا. لا داعي إذن لتطبيق هذه الحكمة، فلم أعد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>من <a href="http://weblogs.about.com/od/writingandcontent/a/blogcontent.htm">المصدر</a> نفسه:</p>
	<blockquote dir="ltr"><p>There are different ways you can blog at random. One way to do this is to pick up a dictionary or encyclopedia, open to a random page.</p></blockquote>
	<p>المعذرة لأني لا أقوم بالترجمة، ولكني في الحقيقة أقدم التحفة بمادتها الخام لا أقل.</p>
	<p>هل وصلت للمدونة الـ 19؟ هنيئا. لا داعي إذن لتطبيق هذه الحكمة، فلم أعد بحاجة للمزيد من التدوينات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/20/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(17) Be a Sleuth؟ أو العلم إذ ينفع</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/19</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/19#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:18:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/19</guid>
		<description><![CDATA[	هذا النص مأخوذ من هذا المقال:
	Are there things that you&#8217;ve always wondered about but never found the opportunity to get the facts? You might have asked yourself one or more of the following questions at one time or another: &#8220;How do you build an igloo?&#8221; &#8220;What are the different species of spiders?&#8221; or &#8220;Who is [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>هذا النص مأخوذ من هذا <a href="http://weblogs.about.com/od/writingandcontent/a/blogcontent.htm">المقال</a>:</p>
	<blockquote dir="ltr"><p>Are there things that you&#8217;ve always wondered about but never found the opportunity to get the facts? You might have asked yourself one or more of the following questions at one time or another: &#8220;How do you build an igloo?&#8221; &#8220;What are the different species of spiders?&#8221; or &#8220;Who is the richest woman in the world?&#8221; Well, now might be a good time to get your detective or research skills in to action. Check search engines, almanacs, and other sources of information. Then, start blogging your findings! </p></blockquote>
	<p>في الواقع لقد سألت بالفعل هذه الأسئلة، بعد قراءتي المقال، لمحرك البحث الجوجل وهأنا أنتقل للمدونة، دعوني إذن أدون: نعم.</p>
	<p>نعم، كل أجوبة هذه الأسئلة موجودة في محرك البحث جوجل! وذلك للجادين والمهتمين فقط، ولكل الراغبين في المشاركة في برنامج من سيربح المليون في المستقبل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/19/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(16) التهاني!</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/18</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/18#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:17:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/18</guid>
		<description><![CDATA[	على طريقة الصحف الرسمية:
	يحل علينا غدا عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات، وإذ تهنئ إدارة مدونة صديق جمهور القراء بهذه المناسبة، فإنها تحيط زائريها الكرام علما بأنها ستحتجب بدءا من أول أيام عيد الأضحى - المبارك أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات - على ألا تعاود الصدور في أي يوم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>على طريقة الصحف الرسمية:</p>
	<p>يحل علينا غدا عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات، وإذ تهنئ إدارة مدونة صديق جمهور القراء بهذه المناسبة، فإنها تحيط زائريها الكرام علما بأنها ستحتجب بدءا من أول أيام عيد الأضحى - المبارك أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات - على ألا تعاود الصدور في أي يوم قادم بإذن الله. وكل عام وأنتم بخير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/18/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(15) إعلانات!</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/17</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/17#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:16:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/17</guid>
		<description><![CDATA[	صدر العدد الثالث من المجلة العلمية المتميزة آفاق العلم، وهي مجلة علمية متميزة، وتشق طريقها بثبات كي تكون نجما في أفق الإصدارات العلمية المتميزة.
	وكذلك عدد يناير من مدارات، وهو عدد ممتاز، تجد بين غلافيه الكثير من المقالات الممتازة، التي يكتبها كوكبة من الشباب الممتاز، ويتمنى لما فيها أن يروقك.
	ليس هذا كل شيء طبعا.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>صدر العدد الثالث من المجلة العلمية المتميزة <a href="http://www.sci-prospects.com/">آفاق العلم</a>، وهي مجلة علمية متميزة، وتشق طريقها بثبات كي تكون نجما في أفق الإصدارات العلمية المتميزة.</p>
	<p>وكذلك <a href="http://madarat.info">عدد يناير</a> من مدارات، وهو عدد ممتاز، تجد بين غلافيه الكثير من المقالات الممتازة، التي يكتبها كوكبة من الشباب الممتاز، ويتمنى لما فيها أن يروقك.</p>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/17/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(14) افتتح حجر الأساس لمشاريع جماعية (مشتركة)</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/16</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/16#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:15:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/16</guid>
		<description><![CDATA[	هناك مشروع إعادة صياغة القصص القصيرة، أو الإكمال عليها، أو كتابة جديدة مشتركة، وهي الفكرة الخالدة المفتوحة دوما منذ سنين ونتبادل فيها أنا والرفيق م. س. اللعب بالتقنيات الكروية، برد الهجوم، وإرسال الكرة إلى ملعب الطرف الآخر، واللعب المفتوح!
	الاقتراحات المطروحة هي الاختيار من موقع القصة العربية، والأفكار الواردة هي إعادة الصياغة، أو الإكمال، أو تناولة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>هناك مشروع إعادة صياغة القصص القصيرة، أو الإكمال عليها، أو كتابة جديدة مشتركة، وهي الفكرة الخالدة المفتوحة دوما منذ سنين ونتبادل فيها أنا والرفيق م. س. اللعب بالتقنيات الكروية، برد الهجوم، وإرسال الكرة إلى ملعب الطرف الآخر، واللعب المفتوح!</p>
	<p>الاقتراحات المطروحة هي الاختيار من <a href="http://www.arabicstory.net/index.php">موقع القصة العربية</a>، والأفكار الواردة هي إعادة الصياغة، أو الإكمال، أو تناولة القصص من المناظير غير المطروقة في أصلها، بالكتابة مثلا بإحضار كل شخصية ثانوية صامتة ليس لها حضور، غير الراوي الناطق، وإبرازها، وإنطاقها.</p>
	<p>فهل من مبادرة؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/16/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(13) ضع روابط تحميل لبرامج خدمية لن يستفيد منها أحد</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/15</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/15#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:14:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>برامج</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/15</guid>
		<description><![CDATA[	Talk It برنامج ناطق بالإنجليزية والإسبانية للنصوص. حجم صغير، ولا يحتاج إلى تثبيت. (هناك مقلب صغير هنا، فلا رابط للبرنامج للأنني لم أرفعه على سيرفر بعد!)
	ليس هذا كل شيء طبعا.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p><em>Talk It</em> برنامج ناطق بالإنجليزية والإسبانية للنصوص. حجم صغير، ولا يحتاج إلى تثبيت. (هناك مقلب صغير هنا، فلا رابط للبرنامج للأنني لم أرفعه على سيرفر بعد!)</p>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/15/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(13) انشر قصة أو عملا أدبيا لك</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/14</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/14#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:13:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>أدب</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/14</guid>
		<description><![CDATA[	هذه إحدى كتاباتي التي نشرت بتاريخ 4-12-2002 في أحد المنتديات، أي قبل ثلاث سنين تقريبا فيما يوافق 29 رمضان وليلة عيد ذلك العام. من دون أن أحرق حتى النبذة سأضعها كما هي ودون أن أعدل فيها بعد هذه الأعوام.
	متطلب ضروري قبل ذلك أن تكون سبقت لكم قراءة &#8220;أسطورة آكل البشر&#8221; من روايات ما وراء الطبيعة.
	أسطورةُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>هذه إحدى كتاباتي التي نشرت بتاريخ 4-12-2002 في أحد المنتديات، أي قبل ثلاث سنين تقريبا فيما يوافق 29 رمضان وليلة عيد ذلك العام. من دون أن أحرق حتى النبذة سأضعها كما هي ودون أن أعدل فيها بعد هذه الأعوام.</p>
	<p>متطلب ضروري قبل ذلك أن تكون سبقت لكم قراءة &#8220;أسطورة آكل البشر&#8221; من روايات ما وراء الطبيعة.</p>
	<p><strong>أسطورةُ أسطورةِ آكل البشر</strong></p>
	<p>*</p>
	<p>إن الناس لا يفهمون المنطوي أبدا.. قد يفهمون الوقح وقد يفهمون المزعج.. لكن المنطوي المهذب لا بد أن يثير لديهم الظنون..</p>
	<p>*</p>
	<p>القاهرة في 29 رمضان 2002<br />
صديقي العزيز (صديق):<br />
أكتب لك هذا الخطاب وأنا أشعر أن هناك أشياء غير عادية تحدث في الشقة المجاورة..!<br />
*<br />
كيف حالك أيها الصديق؟ وكيف حال دنياك؟<br />
لقد ترددت كثيرا قبل كتابة هذا الخطاب. من ناحية لأنني لم أعودك على أنني ذلك الشخص الذي يكتب الخطابات كباقي خلق الله.. ومن ناحية أخرى لأنني أعرف انشغالك الدائم في كليتك، مما يضيف بهذا الخطاب – وضرورة الرد عليه! – عبئا جديدا إلى أعبائك..<br />
كما قلت لك (صديق) هناك أشياء غير عادية تحدث في الشقة المجاورة.<br />
أنت تعرف عادتي في السهر حتى الفجر لإنجاز أعمالي على الكمبيوتر وكتابة مراسلاتي الضرورية. حتى أنه يروق لك تسميتي بالخفاش، ويروق لي أنا هذا التشبيه.<br />
هيه يا صديق.. ما بها الخفافيش؟ أنا أحب الخفافيش..<br />
هل تعرف أن هناك أنواعا من الخفافيش تمص الدماء؟.. نعم، تعرف. هل تعرف أن هناك أنواعا من البشر تمص الدماء؟.. لعلك تعرف.<br />
هل تعرف أن مصاصي الدماء هؤلاء حقيقة؟.. آهه.. وأنى لك أن تعرف شيئا كهذا؟<br />
رسالتي هذه ستغير قناعاتك أي صديقي، وستدرك بعدها كم أنت ساذج.. ساذج، لا خبرة لك بما يدور في الحياة الحقيقية. رسالتي هذه قد تكون آخر ما يصلك مني قبل أن ترى نعيا صغيرا في ركن مهمل من صفحة الوفيات يحمل اسم (عزت).. صديقك الأبدي.<br />
أنظر الآن إلى يميني حيث المسدس ذي الساقية الدوارة قد انتهيت من تذخيره بست رصاصات فضية..<br />
عن يساري وتد خشبي مصقول، وسلة ثوم كريه الرائحة..<br />
في رأسي، الكثير من الأفكار المتصارعة تتسابق لأسكبها لك عبر لوحة المفاتيح..<br />
في قلبي، مخاوف.. وإصرار على إنهاء كل شيء الليلة..<br />
في كتابي، قدر مجهول. لو كنت أعرفه، أو كان أحد ما على وجه هذه الأرض يعرفه، لأراحني وأراح العالم من الهول الذي يقطن الشقة التي بجواري..<br />
في الشقة التي بجواري&#8230;.<br />
*<br />
الساعة الآن منتصف الليل كما تعلم. هدوء مطلق لا تسمع فيه إلا صوت هدير القرص الصلب الخرب لجهازي المأفون، بينما تتسمر عيناي على الشاشة المضيئة وسط ظلام الغرفة، والليل. النسائم تهب من حين لآخر من نافذة الشرفة التي أتركها مفتوحة دائما.<br />
أرشف رشفة من كوب الشاي الذي أعددته لنفسي، وأتثاءب. إن نكهة الصراصير في الشاي ليست على ما يرام الليلة.<br />
على الشاشة أمامي موقع منتدى الروايات الذي أخبرتني عنه.<br />
وهنا بدأت أسمع الضجيج.<br />
هل تعرف كيف هو الحال عندما ينقطع وتر الكمان والأوركسترا تعزف؟<br />
هكذا نهضت وفتحت بابي مضيئا الرواق. لا أحد.. لا صوت. ثم..<br />
فجأة يرتفع صوت العواء من الشقة الوحيدة المجاورة لشقتي في هذا الطابق. عواء ذئب مجنون في ليلة اكتمل فيها القمر.<br />
الليلة يكتمل فيها القمر! ثم عاد صوت الضجيج الذي يهز باب الشقة هزا. كأن أحدا ما يضرب نفسه في الحائط والأبواب داخل الشقة. هناك شيء غريب يحصل في هذه الشقة. هناك شيء غريب لا أحب أن أقاطعه الآن. لكنني سأسأل عنه البواب في الصباح.<br />
*<br />
وعندما يأتي الصباح، وصباحي يبدأ في الثانية عشرة ظهرا كما تعلم، أسأل البواب.<br />
- أية شقة سيدي؟<br />
- الشقة في الطابق الرابع يا عم دياب.<br />
- آهه.. شقة الأصلع تقصد؟!<br />
- &#8230;!<br />
- نعم نعم (بصقة على سبيل قول: آه تذكرت).. إنه أصلع غريب الأطوار جاء منذ زمن. تصور سيدي أنه يدخن كقنبلة ذرية عندما تنفجر!.. مريب هو لم يتزوج ولم يفتتح عيادة. و..<br />
- و؟<br />
- وقد سألني عنك منذ بضعة أيام!<br />
هكذا يا صديقي العزيز، وقد سأله عني منذ بضعة أيام. سأل عني، نعم سأل عني.<br />
أخذت عنوان الكلية التي يعمل بها وجريت إلى هناك.<br />
- الأستاذ رفعت؟.. تقصد الدكتور يا محترم!<br />
- &#8230;!<br />
- ستجده في مكتب أمراض الدم.<br />
- شكرا لك.<br />
سرت خطوتين، ثم.. ركضا خلف الأفندي الذي أجابني منذ دقيقة:<br />
- إحم.. اعذرني ولكن أين هو مكتب أمراض الدم هذا؟!<br />
- آهه.<br />
(قالها على طريقة: ها هو غبي آخر ينوي أن يسود هذا اليوم في وجهي)<br />
- يمين.. خطوتين.. شمال.. ثمان خطوات. أماما، شمالا، خلفا.. قسم كذا.. باب كذا.. مريض يتقيأ.. ستجده أمامك.<br />
شكرته مجددا ووقفت أرمق عرض أكتافه وهو ينصرف هازا برأسه بذكاء. ها قد أنقذ أخا آخر في البشرية من الضلال.<br />
حككت رأسي أخي (صديق)، وبدأت رحلة البحث. وفي هذا الرأس تلعب الفئران والصراصير وأشياء أخرى لن أزعجك بذكرها.. وبذرة فكرة..<br />
مرعبة؟.. نعم. لا تُصدَّق؟.. نعم. مجرد فكرة؟.. نعم.<br />
لكنها، كما سيتضح لي أنا الغرّ الساذج، حقيقة.. حقيقة كحقيقة أن الدم لا يصير ماء.. وأن الأفيال لا يمكن أن تطير بآذانها..<br />
*<br />
صديقي العزيز (صديق)..<br />
هكذا تراني أمسك الآن المسدس بيدي اليمنى. أدس الثوم في جيبي على سبيل الحيطة، رغم أنني لا أعرف حقا ما فائدته.. والوتد في يسراي.<br />
إنه منتصف ليلة العيد في آخر أيام رمضان. وإنني قد احتشدت برأسي الشكوك، ولا شيء سيثنيني الآن عن المضي قدما فيما أعتزمه.<br />
صديقي أنا لست مجنونا – هل سمعت عن خفاش مجنون؟ – البشر فقط يجنون. لهذا سأحكي لك كل شيء:<br />
في الأسبوع الماضي عدت متأخرا من إحدى جولاتي في الإسكندرية، وأنت تعرف لماذا أذهب هناك. هذه المدينة لا بد لي من زيارتها مرتين في الأسبوع على الأقل وإلا سأجن. أخبرتك من قبل أنني عشت بها سابقا لعدة سنوات، وقضيت بها نصيبا من الشباب، ولي فيها ذكريات مع الحجر والمدر. كعادتي دخلت لأغسل وجهي ففوجئت بالحنفية عالقة. وبحماسة أخيك التي تعرفها شمرت عن ساعدي دون حتى أن أخلع معطفي، وشرعت ألعب دور السباك الذي يعرف من أين تلوى أعناق الحنفيات.<br />
طبعا خرجت راكضا مبللا غارقا حتى رأسي بالماء، ولدي حنفية مكسورة، وأخرى تنتظر.<br />
دخلت المطبخ لأجد أن التوابل قد نفدت!.. إنها واحدة من ليال النحس تلك. لكنني لم أتذمر، ولماذا أتذمر؟.. ها هو الحظ يقدم لي فرصة التعرف على ذلك الجار الغامض على طبق من توابل، فهل أرفضها؟<br />
لا أريد أن أطيل عليك صديقي (صديق) في تفاصيل لن تخدم قصتي هذه في شيء<br />
[ طبعا، فكلكم تعرفونها من قصة آكل البشر ]<br />
لكنني سأقدم لك ما تبحث عنه، وما يدعم شكوكي بشكل قاطع لا يدع مجالا لبراءة الحملان قبل أن يلتهمها الذئب..<br />
أولا وجدت تماثيل لإحدى القبائل الأفريقية آكلة البشر وهي توضح الطقوس القديمة للكانيبالزم!<br />
ثانيا، دليلي الآخر، هو بطارية صنعت في رومانيا!.. في رومانيا صديقي (صديق)؟.. هل رأيت في حياتك كلها بطارية صنعت في رومانيا؟.. وهل تصدق أن في الحياة مصادفات ترقى إلى هذا الحد؟.. إن المصادفات لهي من حقائق الحياة، نعم. لكن لا تحاول إقناعي أن ما يجري أمام ناظري، وأوشك أن أكون ضحيته لمجرد أنني أرفض أن أصدق، هو مصادفة أخرى من مصادفات هذه الحياة. لا تحاول، لأنني لن أقتنع.<br />
دعني أراجع معك كل القرائن التي جمعتها:<br />
الرجل عجوز منطو غريب الأطوار. يرأس قسم أمراض الدم (لاحظ معي: أمراض الدم) الذي لا يحوي طبيبا سواه، وقد أصر كما علمت من زيارتي التي حكيت لك عنها - إصرارا غريبا على إنشاء هذا القسم.<br />
جميع جيرانه يظنونه مصيبة حية تمشي على قدمين في زي ملاك. ويحكون عنه قصصا أقل ما يقال عنها إنها مريبة. يقول العم دياب البواب وهو يبصق على سبيل قول (صدقني سيدي) إنه: مريب هو لم يتزوج ولم يفتتح عيادة.<br />
يضع تماثيل أكلة البشر في مكان بارز من صالة شقته، ويمتلك بطارية صنعت في رومانيا.<br />
صوت الضرب الذي سمعته ليلا، والذئاب التي تعوي في شقته!<br />
هذا الرجل ليس مصيبة واحدة. هذا الرجل مستعمرة مصائب تنتظر الغر الساذج – أخوك – كي يدخل إليها بقدميه (وأنا الذي طرقت بابه ليلة بعد منتصف الليل!).. بعد كل هذا لا تقل لي إنك لم تفهم..<br />
هذا الرجل بكل بساطة:<br />
مصاص دماء.. مذؤوب.. وآكل بشر!<br />
*<br />
صديقي العزيز (صديق)..<br />
لقد حانت ساعة الصفر. بعد قليل سأضغط زر إرسال الرسالة، وأتجه ملغما بكل أسلحتي الضرورية إلى موعدي مع القدر.<br />
لن أضيء الرواق.. سأفتح الباب بصمت.. سأتسلل على أطراف أصابعي إلى باب الشقة المجاورة. ثم&#8230;.<br />
وداعا أخي الحبيب<br />
عزت<br />
*<br />
القاهرة في 29 رمضان 2002<br />
صديقتي العزيزة (سارة):<br />
إنه العيد. والعيد يثير في النفس الشجن كما تعلمين. ستسألينني لماذا قررت أن أكتب إليك الآن؟ فعلا معك حق. ستسألينني لماذا لم أرد على خطاباتك؟ سأطلب منك المعذرة. ستسألينني لماذا لا أدخل في الموضوع مباشرة؟<br />
تعرفين أنني لا أكتب إلا إذا كان لدي شيء لأقوله. وتعرفين أنني أحمل إليك قنبلة.<br />
إذن سأدخل في الموضوع مباشرة..<br />
ماذا تعرفين عن عالم ما وراء الطبيعة؟<br />
*<br />
صديقتي العزيزة (سارة)..<br />
هل سمعت يوما عن آكلي لحوم البشر؟<br />
تقولين لي دائما لماذا لا أعيش هذه الحياة. لماذا أنا منطوية أدفن نفسي في نفسي وأموت إذا تنشقت هواءً يشاركني فيه أحد. لكنني هذه المرة سأثبت لك كم أنت مخطئة.<br />
هذه المرة أنا عشت خبرة جديدة أتحداك أن تدعي المرور بها. أنا تعرفت على آكل بشر!<br />
ولم يكن هذا في أحراش أفريقيا، ولا صحاري أستراليا، بل هناك في العمارة الأنيقة التي أعيش بها في الدقي..<br />
الليلة أدعوك إذن أيتها الساذجة إلى خبرة جديدة لم تعرفيها من قبل وعشتها أنا عنك..<br />
*<br />
الساعة الآن منتصف الليل كما تعلمين. هدوء مطلق لا تسمعين فيه إلا صوت تردد أنفاسي، بينما تتسمر عيناي على صفحات قصة جديدة من روايات ما وراء الطبيعة. النسائم تهب من حين لآخر من نافذة الغرفة التي أتركها مفتوحة دائما. والشاي بالنعناع نكهته ليست على ما يرام الليلة.<br />
أنت تعرفين قصص ما وراء الطبيعة. لا؟.. هل نسيت بهذه السرعة. كنت قد حدثتك عنها قبل.. قبل سنتين!.. آه.<br />
أنا لا أدري من يكتب هذه القصص، بطلها ليس وسيما مفتول العضلات فاتن نساء، بل عجوز أصلع قبيح.. ويقطن الشقة التي بالطابق العلوي!!!<br />
هل تصدقين هذا!.. هاهاها.. على الأقل أنا متأكدة أنني حدثتك سابقا عن العجوز رفعت إسماعيل ومغامرته مع الصينيين وكتاب الخزعبلات الذي ظهر معهم عندما ظهروا واختفى معهم عندما تبخروا.<br />
غريب الأطوار هو. ووالدي لم يتوقف عن لعنه يوما منذ تسبب بتلك المشكلة لسكان عمارتنا. ما لم أخبرك به – ولا أي مخلوق آخر – ولو فعلت لكانت كارثة، أنني رأيته مرة وقد جاء متسترا تحت جنح الليل بصحبة امرأة حافية رثة الثياب لكأنها خرجت من مياه إحدى ترع طريق فاقوس – تعرفين ترع طريق فاقوس – لتوها!<br />
لم يدر المسكين وهو يتلفت واقفا بجوار سيارته باحثا عن الأعين الفضولية، لا يدري أن هناك فتاة يصيبها الأرق دائما يروق لها أن تراقب الشارع الهادئ في منتصف الليل بعد أن تطفئ الأنوار من نافذة غرفتها. ها هو الأصلع البريء الذي يظنه الناس ملاكا يتضح عن كارثة تمشي على قدمين! يبدو أن أبي على الأقل لم يأثم بسوء الظن.<br />
أنا لا أدري من يكتب هذه القصص. ولا أعرف إن كان هو كاتبها، أو يعرف من كاتبها. لكنني أضحك حتى أموت عندما أفكر بأنني الفتاة الوحيدة التي تعرف أن هذه القصص حقيقة. حقيقة كحقيقة أن بطلها يقطن الشقة التي بالطابق العلوي.. وكحقيقة أن الدم لا يصير ماء.. وأن الأفيال لا يمكن أن تطير بآذانها.</p>
	<p>***</p>
	<p>صديقتي العزيزة (سارة)..<br />
هكذا كنت غارقة في تأملاتي. أبكي على ماجي، وأتحسر على سلبية ذلك العجوز وتردده، وعاطفته التي جعلته يفقد أول وآخر حب في حياته.<br />
وهنا سمعت الصراخ.<br />
هل تعرفين كيف هو الحال عندما ينقطع وتر الكمان والأوركسترا تعزف؟<br />
- هالا ا ا ا ا ة..<br />
إنها أمي تناديني!.. هذا هو الموعد اليومي لرحلة الصعود إلى قمة إفرست.<br />
تعرفين مشاكلنا الأبدية مع ثلاجتنا المعطلة. يذهب أبي لإصلاحها فتنقطع الكهرباء ثاني يوم خمسين مرة في الساعة الواحدة. فتتعطل مجددا.<br />
يقرر أبي ألا يصلحها حتى يقضي الله أمرا مع كهرباء مدينتنا، فلا تنقطع من يومها مرة واحدة!<br />
هكذا يصبح لزاما علي – أنا الأخت الصغرى الغلبانة – أن أصعد إلى الطابق السابع وأضع كيلو اللحمة الذي يجلبه أبي في ثلاجة جارتنا صديقة أمي الحميمة. والمصيبة أنها ثرثارة من طراز غير عادي وأمقتها شخصيا. عندما ترينها لكأنك تفتحين التلفاز بعد انتهاء الإرسال. نعم هو ذلك الصوت: شششششش، لكنها لا تتوقف أبدا إلا إذا حطمت الشاشة – وهذا مستحيل للأسف لأنها جارتنا أولا، ولأن دماغها ناشفة ويصعب تحطيمها – أو انفجر رأسك أنت من الصداع. أخذت كيس اللحمة وبدأت صعود الدرجات الألف بخطوة. لا داعي طبعا لأخبرك أن المصعد معطل.. حسبت هذا مفهوما. وصلت إلى الطابق الرابع حيث شقة (الملاك) الأصلع، فرأيت جاره – وهو قاطن حديث في عمارتنا لا يعرفه أحد – واقفا بمعطف الخروج يقطر بالماء من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه، كأنه عائد للتو من الخارج رغم أن الليلة لم تكن ممطرة في القاهرة كما أذكر. حييته بسرعة أن مساء الخير، فالتفت إلي. كانت ملامحه مرعبة، شاحبة (كأنه لا ينام الليل!). وتباطأت في مشيتي وأنا أرمق يديه المعروقتين شديدتي الخشونة اللتين لم أر مثلهما قط من قبل. رد بتحية مقتضبة ولم يتزحزح. صوته مبحوح كرجل ظل مرميا لشهرين في الصحراء حتى جفت أحباله الصوتية! لا أدري ماذا كان يصنع هنا.. لوهلة بدا لي كأنه على وشك قرع باب المدخنة العجوز الأصلع، لكنه بقي واقفا هناك يتظاهر بتنفيض الماء عن معطفه، وواصلت أنا صعود الإفرست.<br />
كل هذا صديقتي سارة كان يمكن أن يمر دون أن ألقي له بالا. لكنني عند نزولي من شقة جارتنا العجوز، التي تشبه حلقة برمجية نسيت أن تضعي لها شرط الخروج، وجدته واقفا في نفس الموضع يلتهم التوابل من ورقة مطوية بيده بشراهة!.. توابل يا سارة؟!.. توابل في منتصف الليل يلتهمها بجنون، كمريض بالفشل الكلوي لا بد له من الملح وإلا سيموت!. لا بد أن أحدنا مجنون!.. لا أعتقد أن ماجلان الذي دار حول الكرة الأرضية من أجل التوابل كان يجرؤ على إيقاظ جاره في هذه الساعة من أجلها!. لقد بدأت مخاوفي تتكاثف منذرة بالصواعق والرعود. هكذا أكملت طريقي مسرعة إلى أسفل. إن نزول الجبل – كما تعلمين – أسهل من تسلقه.<br />
في الليلة الثانية لم أنس أن ألقي نظرة على سلة مهملاته بجانب الباب. هل تعرفين ماذا وجدت؟ كلا ليس عظاما بشرية!.. بل تذاكر. الكثير من تذاكر القطار من وإلى الإسكندرية. ماذا يفعل هناك؟.. ولماذا لا يستقل سيارة أجرة؟.. من أين يأتي هذا الأخ بالمطر، رغم أنها لم تمطر في أية بقعة في القاهرة ذلك اليوم، وقد حرصت على الحصول على نشرة الأحوال الجوية فعرفت أنها لم تمطر في الإسكندرية أيضا، ولا في أي مكان آخر؟<br />
كل هذه الأسئلة وأكثر تكاد تصيبني بالجنون. لقد تحركت حاسة المخبر في نفسي ولن يطفئها الآن إلا أن أسأل عنه البواب في الصباح.<br />
*<br />
وعندما يأتي الصباح، أسأل البواب.<br />
- أية شقة آنستي؟<br />
- الشقة في الطابق الرابع يا عم دياب.<br />
- آهه.. شقة الأصلع تقصدين؟!<br />
- كلا كلا.. بل جاره غريب الأطوار.<br />
- آهه.. المخبول الآخر إذن.<br />
ابتسمت في سري وأنا أفكر بمن يعني بالمخبول الأول فيما راح يخبرني، من بين بصقاته، أشياء لم تشف غليلي ولم تطفئ اللهيب الذي يستعر في داخلي. صدقيني عزيزتي سارة هناك أشياء ليست على ما يرام تدور في الشقة في الطابق الرابع. صدقيني إنها حاسة الأنثى، وذلك الحدس الصائب الذي لا يخيب أبدا. كل القرائن تقول هذا:<br />
ضوء الشقة الذي يبقى مضاءً حتى الصباح. هل تستطيعين أن تقولي لي ما الذي يستغرقه ليلة كاملة لعمله؟.. والأهم من هذا: يحتاج إلى التوابل!<br />
ما سر سفرياته المتعددة إلى الإسكندرية؟.. ولماذا الإسكندرية بالذات، حيث بدأت تنتشر أخبار السفاح مؤخرا! ثم أي عمل هذا الذي يجعل يديك معروقتين إلى ذلك الحد؟ أنا لا أعرف عملا يدويا واحدا يفعل هذا. وحتى الحمالين في (الدكّة) التي عندنا لا يملكون أياد كتلك.<br />
هناك أسئلة كثيرة تكاثفت وتكاثفت، وقد آذنت بالمطر. لهذا ترينني الآن أوشك على ضغط زر إرسال الرسالة.. أحمل بيمناي سكينة المطبخ الحادة، وأكتب لك هذه الكلمات لتكوني شاهدة على دمي المهدور إذا رأيت غدا نعيا صغيرا في ركن مهمل من صفحة الوفيات يحمل اسم (هالة).. صديقتك الوحيدة.<br />
سأصعد الآن حاملة كيس اللحم والسكين بين طياته.. سأتسلل خلسة على أطراف أصابعي.. سأطرق الباب بهدوء..<br />
وعندما سيفتح&#8230;.<br />
وداعا أختي الحبيبة<br />
هالة<br />
*<br />
القاهرة في 29 رمضان 2002<br />
عزيزي برفيسور (كاثريل):<br />
أكتب إليك هذا الخطاب لأزف إليك الخبر.. لقد وجدت صيدنا الثمين!<br />
*<br />
الساعة الآن منتصف الليل كما تعلم. هدوء مطلق لا تسمع فيه إلا صوت قرقرة الشيشة في يدي، وضربات مرتادي القهوة على الطاولات. النسائم تهب من حين لآخر، وكوب الشاي بجواري ممتلئ حتى منتصفه بورق الشاي. هؤلاء الغشاشين!.. حتى القهاوي لم تعد كما كانت في الزمان الغابر الجميل، والفساد قد طال كل شيء هذه الأيام.<br />
وا صديقي العزيز.. أين أيامنا عندما كنت تجلس هنا بجواري في ذات القهوة نرشف الشاي معا ونستمع إلى أوركسترا المقاهي التي تعزف دائما وكماناتها كلها مقطعة الأوتار!<br />
أنا بكرشي العظيمة التي لا بأس بها على الإطلاق، وأنت بلحيتك الكثة، ومحاولاتك المضحكة للشرب من الشيشة كالمحترفين – مثلي – فأضحك عليك حتى أنفجر، لكنك لا تغضب وتبتسم.<br />
هل تذكر حواراتنا معا؟<br />
هل تذكر قصة آكل البشر؟<br />
*<br />
صديقي العزيز برفيسور كاثريل..<br />
لقد جلست هنا مطولا أفكر فيما أخبرتني عنه. وفي رأيك بالطبيعة البشرية الذي لا أتفق فيه معك للأسف.<br />
لهذا خطر في بالي أن الماء وحده يكذّب الغطاس.<br />
نعم لماذا لا أبحث عن ذلك المهندس الذي أخبرتني قصته؟ المشكلة الوحيدة التي تواجهني أنني فقدت خطابك الأخير الذي حملت لي فيه بالتفاصيل أثناء موجة تنظيفات حماسية قمت بها بمناسبة العيد الذي أصبح على الأبواب.<br />
لكنني ما زلت أذكر ما يلي:<br />
مهندس شاب دون الثلاثين يغادر في طائرة ضمن أربعة ركاب. فتتعطل الطائرة – كما أصبح مفهوما هذه الأيام – وتضيع البعثة في رمال الصحراء. ثم بعد شهرين&#8230; إلخ إلخ.<br />
أخبرتني أن اسمه طلعت أو همت؟.. هو مهندس(ة) إذن، لأن همت لا يستعمل هنا إلا للفتيات.<br />
حسنا، لأكمل الليلة شرب الشاي بالأوراق، ولأبدأ البحث في الصباح.<br />
*<br />
وعندما يأتي الصباح، تراني أقف أمام البناية التي قادتني تحرياتي إلى أن فريستنا قد انتقل إليها، أسأل البواب.<br />
- أية شقة سيدي؟<br />
- الشقة التي يقطنها من اسمه همت أو طلعت.<br />
- آهه.. شقة الأصلع تقصد؟!<br />
- &#8230;!<br />
- بلى بلى (بصقة على سبيل إظهار الفراسة).. إنه أصلع عجوز يدخن كحاوية نفايات أشعلت فيها إطارا قديما!. و..<br />
- و؟<br />
- واسمه رفعت.<br />
- ألا يوجد شخص سواه؟ (سألته مفكرا في نفسي أن من نبحث عنه لن يكون عجوزا بأية حال كما أخبرتني، ثم إن حكاية الإطار المحروق هذه!). شخص هزيل شاحب اسمه..<br />
بصق على سبيل إظهار التفكير، وقاطعني:<br />
- همت.. همت!.. نعم! (بصقة أخرى على سبيل قول: وجدتها!).. هناك شابة خرقاء هزيلة كعود ثقاب، شاحبة كمصاص دماء تقطن الطابق الثالث، اسمها هالة!<br />
هالة.. همت!.. هكذا كدت أطير فرحا!.. إن تغيرا طفيفا في الاسم لهو ضريبة واجبة السداد في أحاديث البوابين كما تعلم. ثم من أدرانا أنها هي نفسها لم تقلب اسمها لدواعي التخفي، واحتفظت بأثر خفيف من الاسم الماضي كعادة النفس البشرية في الارتياح لكل ما هو قديم؟<br />
أنا الآن على ثقة من أنني وجدت الصيد الثمين!<br />
بصقت أمام البواب على سبيل قول: شكرا جزيلا، ودخلت، أكاد أقفز قفزا، إلى حيث شقة الأستاذ زكريا، والد الفتاة، أمام نظرات البواب المندهشة، الذي لم ينس رغم كل شيء أن يبصق لمرة أخيرة على سبيل قول: عفوا.. لقد كثر المجانين حقا هذه الأيام!<br />
لكنني لست مجنونا – هل سمعت عن رجل بكرش مثلي يجن؟ – الهزلاء فقط يجنون!<br />
والآن دعني ألخص لك جميع القرائن التي جمعتها..<br />
*<br />
صديقي بروفيسور كاثريل..<br />
لقد رأيت بنفسك أن الفتاة اسمها قريب من الاسم المفترض للمهندس الذي اتفقنا على أنه فتاة لأن اسم همت لا يطلق إلا على الفتيات هنا.<br />
الفتاة هزيلة كخلّة أسنان.. شاحبة كمصاص دماء.<br />
والدها، أستاذ المواد الاجتماعية، يتحدث في ألف موضوع في نفس اللحظة. طريقة كلامه الغريبة لم تفت فراستي المعهودة، وأدركت أنها محاولة فاشلة منه لإخفاء عيب ما في النطق. عيب ينشأ بالتحديد عن التعود على أكل اللحوم القاسية. إنها عائلة موبوءة بأكملها!<br />
الفتاة منطوية وتنزوي كثيرا في غرفتها، وتقرأ قصص ما وراء الطبيعة!<br />
هل هناك ما يقال أكثر؟<br />
الفتاة تخرج في موعد يومي مع انتصاف الليل وتصعد إلى شقة ما حاملة في يدها كيسا من اللحم الطري!<br />
الفتاة تغيب في الداخل لفترة ثم تخرج خالية الوفاض، ممسكة رأسها بيديها كأنها تعاني من الصداع!.. لكننا نحن فقط طبعا نعرف أن تمزيق اللحم القاسي يمكن أن يسبب الصداع لفتاة لم يتمرس فكها بعد على انتزاع القطع بحرفية.<br />
هل أقول أكثر؟<br />
طرقت باب الشقة الغامضة ذات ليلة فإذا بامرأة شمطاء تقف أمامي بسكين المطبخ في يدها وعلى وجهها علائم شرانية، فهرولت مسرعا أتكبكب نحو الأسفل وأنا لا أكاد أنظر خلفي لكي لا أتعثر.<br />
هل أقول أكثر!<br />
صديقي العزيز بروفيسور كاثريل..<br />
لقد حانت ساعة الصفر. بعد قليل سأضغط زر إرسال الرسالة، وأتجه إلى موعدي مع القدر. سأتسلل خلسة إلى باب شقة (همت زكريا) على أطراف أصابعي. أعرف أن ما سأفعله يبدو جنونا لكنني يجب أن أعرف.. يجب أن أعرف.<br />
بيدي مسدس محشو بأكمله.. في رأسي فئران وخفافيش وآكلي بشر.. في قلبي أطنان من مخاوف تجعله يهوي تحت قدمي..<br />
في شقة الأستاذ زكريا&#8230;.<br />
وداعا أخي الحبيب<br />
د. محمد شاهين</p>
	<p>***</p>
	<p>حكاية الشاحب الأصلي.. يحكيها هو بنفسه<br />
*<br />
تعرفون هذا النوع من المآزق: في الصالة يعلو عواء ذئب مجنون في ليلة اكتمل فيها القمر، وفي الداخل صوت الضربات على باب غرفة النوم الشبيه بخنزير بري حبيس.<br />
ولو طلبتم رأي د. رفعت إسماعيل، لنصحكم بعدم البقاء ليلة العيد بمفردكم بعد منتصف الليل..<br />
*<br />
الجمعة 10 رمضان:<br />
عادة غريبة هي أن يجلس المرء إلى مكتبه ليكتب مذكراته.. خاصة إذا كان المرء إنسانا عاديا من الذين تزخر بهم الطرقات وطوابير المجمعات الاستهلاكية..<br />
بالنسبة لفرد تقليدي مثلي فلا بد أن المذكرات لن تزيد على: صحوت – أفطرت – ذهبت للعمل – عدت – نمت – صحوت – خرجت – نمت!<br />
إذن لماذا قررت أنا أن أمارس هذه الجريمة؟!<br />
*<br />
السبت 11 رمضان:<br />
هل تعرف هذا النوع من الأمسيات؟<br />
لا أحد يطالبك بشيء.. لا أعمال.. لا واجبات اجتماعية.. لا مواعيد.. لا ضمير يؤنبك على إضاعة الوقت في كلام فارغ..<br />
تجلس في الشرفة ترمق المدينة الناعسة التي أنهكها الكفاح، وتحسو قدحا من الشاي.<br />
إنها من نوع الأمسيات التي أفضل..<br />
أنا أيضا تعلمت أخيرا كيف أفهم الكون وأحبه، بعد ما ضاع شبابي في محاولات خرقاء لتغييره أو تهذيبه.<br />
اليوم فقط فهمت أن هذا هو (أفضل العوالم الممكنة) وأننا حقا لمحظوظون..<br />
*<br />
الأحد 12 رمضان:<br />
هل حان وقت الكلام؟<br />
ولكن لماذا لا أحكي قصة أخرى؟<br />
لماذا يفترض البعض أن علي أن أصمت وأستمع؟ لقد قضيت حياتي كلها أصمت وأستمع، والآن يبدو أن الوقت قد حان كي أتكلم فلا أفعل إلا الكلام..<br />
*<br />
الإثنين 13 رمضان:<br />
أحيانا أشعر بالخوف من الليل.. أحيانا أشعر بالوحدة.. فأعود مجرد طفل واهن يرتجف من الظلام ويتمنى لو أضاء أحد أبويه غرفة النوم..<br />
يقول البعض إنني أنا نفسي شبح وإنني سأكشف عن هذه الحقيقة يوما ما.<br />
بارد متوحد صموت مظلم.. كما في الكوابيس..<br />
&#8221; والآن اسمع كلامي يا رفعت.. كف عن الترحال؛ لأن من رأى أكثر، هو بالقطع معرض لأخطار أكثر.. لماذا لا تكف عن لعب دور الذبابة، التي لا تستقر في مكان؟.. لماذا لا تصير كالآخرين؟.. لماذا لا تتزوج؟ &#8220;..<br />
*<br />
الثلاثاء 14 رمضان:<br />
كان الليل قد خيم في المنزل حين جلست أشاهد التلفزيون، وذلك بنظرات مختلسة من فوق كتاب (طارد الأرواح الشريرة).. وتنهدت وأنا أفكر في أسرار الكون المستغلقة. في مكان ما توجد الإجابة عن أسئلة عديدة..<br />
هنا تذكرت أنني أحتفظ بمقالة نقدية من مجلة قديمة عن فيلم (الرقص مع الذئاب) الذي يعرض الآن على الشاشة. نهضت باتجاه غرفة النوم، لأجد أن الباب عالق. كم مرة شكوت لكم من ذاكرتي العجوز هذه. يبدو أنني أغلقت الباب بالمفتاح، ولأنني عجوز حذق كما علمتكم دائما أضعت هذا الأخير في مكان ما!<br />
تعرفون هذا النوع من المآزق: في الصالة يعلو عواء ذئب مجنون في ليلة اكتمل فيها القمر، ذئب مجنون متوحد.. يركض في شاشة التلفزيون، ويعوي وحيدا للقمر..<br />
[ لا أذكر أن فيلم الرقص مع الذئاب فيه مشهد كهذا، لكن لا تنسوا أبدا (دعني أخدعك.. دعني أنخدع!) ]<br />
وفي الداخل صوت ضربات قبضتيّ الكاسحتين على باب غرفة النوم الذي لا يعبأ بما يحدث لكفيّ الرقيقتين حتى لو هشمهما تماما.<br />
كانت هذه من الفترات الهادئة في حياتي.. ومعنى هذا أن مصيبة ستحدث قريبا جدا.. لقد اعتدت على أن يعقب الهدوء صخب..<br />
ترى ما (شكل الأشياء القادمة)؟<br />
*<br />
الأربعاء 29 رمضان:<br />
كنت وحدي – كالعادة – أجلس في فراشي وحولي عشرات المراجع الطبية، وبجواري المدفأة اللعينة، وكوب الشاي إياه، وفوقي عدد غير عادي من البطاطين.. لكني كنت أرتجف!.. وكانت الدموع تكاد تثب من عيني لأنه ما من إنسان يعبأ بي أو يقول لي كل عام وأنت بخير.. مجرد ليلة أخرى وعيد آخر يضاف إلى أعوامي الأربعين..<br />
لو طلبتم رأي د. رفعت إسماعيل، لنصحكم بعدم البقاء ليلة العيد بمفردكم بعد منتصف الليل..<br />
وهنا دق جرس الباب&#8230;.<br />
رفعت إسماعيل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/14/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(12) لا تنس استغلال المدونة للرد على رسالة أو اثنتين من رسائل صندوق بريدك</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/13</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/13#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:12:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/13</guid>
		<description><![CDATA[	على أية حال، أصدقاء الصندوق، وهي تسمية ظريفة، هم أكثر المتحمسين لكتابتي في المدونة، وما يجعل من تصريحي قيمة ذات دلالة إحصائية هو أنهم، في الواقع، الوحيدون الذين يعلمون أصلا بكتابتي في المدونة.
	رسالة إلى صديقين، أو، اقتباس من رسالة إلى صديقين (بدلا من أن أكتب رسالة إلى صديقين سأقتبس من رسائل إليهما سبقت في الحديث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>على أية حال، أصدقاء الصندوق، وهي تسمية ظريفة، هم أكثر المتحمسين لكتابتي في المدونة، وما يجعل من تصريحي قيمة ذات دلالة إحصائية هو أنهم، في الواقع، الوحيدون الذين يعلمون أصلا بكتابتي في المدونة.</p>
	<p>رسالة إلى صديقين، أو، اقتباس من رسالة إلى صديقين (بدلا من أن أكتب رسالة إلى صديقين سأقتبس من رسائل إليهما سبقت في الحديث عن مشروع هذه المدونة).</p>
	<p><strong>الرسالتين:</strong></p>
	<p>&#8220;صديق&#8221; طبعا. وهل تحتاج إلى سؤال.</p>
	<p>لك أن تتوقع أن ما تقول يفتنني. فكل ما لدي - ولأشجعك قليلا، ولئلا أحطمك تحطيما وأرمي أشلاءك للريح، سأضيف: في هذه المرحلة - ما لدي هو اقتباسات. اقتباسات. وأيضا اقتباسات&#8230;. أقول هذا على سبيل التشجيع، ورفع &#8220;الروح&#8221; المعدنية الصدئة. الاسم &#8220;صديق&#8221; طبعا. لا أتصور عنوانا آخر، لأنه لا عنوان آخر حاليا&#8230;. ذكرني الأمر بلحظة اختياري لاسم &#8220;صديق&#8221; قديما. هذا يا محمد: خير ما يعبر عني. ليكن هو. وليكن الاختيار هو مجددا. لا أعرف ما عنيت بالوصف، لكن، لا يوجد وصف رسمي&#8230;. سيكون ذلك كثيرا من الاقتباسات. الاقتباسات. وأيضا الاقتباسات. (يجب أن تكون الآن روحك المعدنية في السماء)</p>
	<p>*</p>
	<p>أقلب الجريدة، تطاردني البحث عن فكرة. أجلس على الكمبيوتر، تطاردني البحث عن فكرة. لا أفعل شيئا، وتطاردني البحث عن فكرة. أبحث عن فكرة، فتطاردني البحث عن فكرة.</p>
	<p>للمدونة طبعا. حقا سئمت. لا أرغب في كتابة شيء، لا مشاركة شيء، لا التزام.</p>
	<p>لدي معيار بسيط لمدونتي لا أعرف كيف أرتقي إليه، سؤال: ماذا قد يشعرني بالرضا عن إنجازه فيها، بعد شهر أو شهرين أو أكثر، عندما يأتي وقت الحساب؟</p>
	<p>لا شيء.</p>
	<p>وبساطة الإجابات تحيرني أكثر.</p>
	<p>(أكمل المدونة كي تعرف إجابات هذه الأسئلة وأكثر، وحارب مع صديق وأصدقائه من أجل النجاح في كتابة مدونة بـ 21 موضوعا في يوم واحد)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/13/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(11) تحدث في السياسة (الكل يتحدث في السياسة، ولو كانت آراؤك متحررة بما يكفي تضمن مباشرة فوزك بجائزة أفضل مدونة أو شيء على شاكلتها)</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/12</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/12#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:11:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>سياسة</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/12</guid>
		<description><![CDATA[	السياسة تعني أخبار، أليس كذلك؟! لا أفهم في هذه الأمور يا رفاق، لذلك سأنصحكم فيها، أو بالأحرى لا أنصحكم، أبدا، بمواقع وكالات أجنبية.
	لأخبار عراقية: المفكرة، والمختصر. قد لا تروقان للبعض، لكن أخبارهما سارة! مصداقيتهما ليست أقرب منالا ولا عرضة للقدح من المواقع العريقة مثل الجزيرة، إذا وقفنا للإنصاف باعتقادي.
	هذا نص لرسالة الرد من إدارة الموقع، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>السياسة تعني أخبار، أليس كذلك؟! لا أفهم في هذه الأمور يا رفاق، لذلك سأنصحكم فيها، أو بالأحرى لا أنصحكم، أبدا، بمواقع وكالات أجنبية.</p>
	<p>لأخبار عراقية: <a href="http://www.islammemo.cc">المفكرة</a>، و<a href="http://www.almokhtsar.com">المختصر</a>. قد لا تروقان للبعض، لكن أخبارهما سارة! مصداقيتهما ليست أقرب منالا ولا عرضة للقدح من المواقع العريقة مثل الجزيرة، إذا وقفنا للإنصاف باعتقادي.</p>
	<p>هذا نص لرسالة الرد من إدارة الموقع، على أخرى أرسلتها أنا في شأن المصداقية الخبرية:</p>
	<blockquote><p>الأخ المكرم </p>
	<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
	<p>حياكم الله وبياكم وسدد علي طريق الحق خطانا وخطاكم</p>
	<p>أما بعد ,,, </p>
	<p>إن الشك حكم شرعي  يلزم منه القدح في صاحب الخبر فأرجو منك أن تعطينا الدليل على مثل هذا الشك لان هناك يوما يعرض فيه الخلق على الله كل يبدي حجته وبرهانه فما هو برهانك وحجتك ، هل لك احد في مكان الحدث  أو انك مطلع بطرقك الخاصة عليها  ؟ ام إنها أشياء نفسية ينبغي أن تزال في قلب المؤمن ، والعجيب ان الصحافة الغربية تؤكد حجم الكارثة التي أصابت القوات الأمريكية ولم يكن احد ينقل هذه الكارثة سوى مفكرة الإسلام ، ولكن المحزن أن نجد من خيارنا ومن صالحينا كلما أصاب أمريكا ضرر قام بالتكذيب .. عموما لا نقول إلا غفر الله ولوالديك . </p>
	<p>أما بالنسبة للإعلام العربي فالحقيقة أنا أمة إسلامية تنسى سريعاً ، فالعلام العربي يسمى الصالحين والمصلحين بالمتطرفين والأصوليين والظلاميين والرجعيين والمتخلفين ، الإعلام العربي يستميت لنشر الرقص والهز والقبل والعري والفحش .<br />
هل تتوقع أنه سينقل جهاد رجال يرفعون رايه الله وأنت تعني ماذا سينتج من هذا النقل .. سينتج كساد سوقهم وذهاب بضاعتهم  ، ولهذا هم من أحرص الناس على عدم تغطيتها بل والحرص على تحريفها وقلبها على أهلها ، أين ذهبت حرب الشيشان والبوسنة وكوسوفا فهل غطاها إعلامنا العربي ؟!! </p>
	<p>الجواب :لا وتمنيت أن الجواب منك وليس مني ، واسأل العراقيين الشرفاء عن حقيقة العمل في بلادهم حتى تعلم أنا مقصرون كثيرا في النقل ، ومن الطرف أن أهل العراق يتهمونا بالتقصير في نقل أخبار العراق وأنا لانغطي إلا جزءاً منها .</p>
	<p>أتمنى لك كل خير وتوفيق .. ولاتنسونا من دعوة  صالحة في ظهر الغيب .. وتقبل اعتذاري عن التأخير في الرد أو  أن يكون هناك قسوة فيه عليك جزاكم الله خيرا علي هذه المشاركة ونأمل في مزيد من التواصل.<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
	<p>وجزاكم الله خيرا </p></blockquote>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/12/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(10) وعندما يحين أوان قوائم التفضيلات</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/11</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/11#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:10:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/11</guid>
		<description><![CDATA[	أفضل المدونات هي، بضعا منها، هذه:
	
الموت علما. عاصرت توقفها، وكانت مدونة قوية وواحدة من أولى اللواتي تعرفت عليهن، وهل قرأتم العنوان؟
	
مدونتين لا أعرف وصلتيهما، لكنهما عزيزتان عليّ كثيرا!
	
مدونة بموضوعين فقط، لا أعرف من صاحبتها، لكن الموضوع كله فيه لمسة ذكرى شخصية (على العموم لا بد من تعبئة القائمة) وأكرر إنني لا أعرف من صاحبتها، وعلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>أفضل المدونات هي، بضعا منها، هذه:</p>
	<ul>
<em>الموت علما</em>. عاصرت توقفها، وكانت مدونة قوية وواحدة من أولى اللواتي تعرفت عليهن، وهل قرأتم العنوان؟</ul>
	<ul>
مدونتين لا أعرف وصلتيهما، لكنهما عزيزتان عليّ كثيرا!</ul>
	<ul>
<a href="http://www.enashir.com/blogs/DrEaM">مدونة</a> بموضوعين فقط، لا أعرف من صاحبتها، لكن الموضوع كله فيه لمسة ذكرى شخصية (على العموم لا بد من تعبئة القائمة) وأكرر إنني لا أعرف من صاحبتها، وعلى أية حال لن تحرموا متعة ما فيهما الموضوعين وجمال أسلوبهما.</ul>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
	<p>ومن المواقع الشخصية:</p>
	<ul>
موقع القاص، الأديب الكبير، <a href="http://www.stitou.com/blog">عبد الواحد استيتو</a></ul>
	<ul>
شبكة محمد سعيد <strong>ك.</strong>، وهذا الفتى يملك أخطبوطا إعلاميا يذكرني بالإمبراطور الثري الأسترالي الذي كان يملك محطة سكاي البريطانية الفضائية، ولا أعرف عدد كم من المنابر الصحافية، مردوخ. ما شاء الله - عليهما معا - أما هو فلا تقفل له - محمد فقط - محطة فضائية، المعذرة.. موقع وب، إلا وتنبت مكانه عشرة مواقع وب (لو أنقصت صححوني، فجلّ من لا يسهو).</ul>
	<ul>
<a href="http://members.lycos.co.uk/privatesite/pm">موقع صغير</a> يقدم خدمة لتبادل الرسائل الخاصة مثل النظام الذي يأتي جزءا من أي برنامج منتدى، وهذا الموقع لي شخصيا، وعمره يفوق السنة (أو اثنتين) لكنه قليل الحركة بسبب الأصدقاء غير المتحمسين - تجاهَل شكله البدائي فهو يعمل على كل حال - وعدم حماستي الخاصة أيضا.</ul>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
	<p>لدي قائمة قديمة لمجموعة من أفاضل القصص القصيرة، منها وبعضها أجنبي مترجم:</p>
	<ul>
مستعمرة النمل الأبيض لنادين جورديمر</ul>
	<ul>
طائر في سماء ضيقة لحميد الأمين</ul>
	<ul>
شريحة لحم لجاك لندن</ul>
	<p>(تجدها كلها في موقع <a href="http://www.alarabimag.com">مجلة العربي</a> الكويتية، باستخدام خاصية البحث في الموقع)</p>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
	<p>الروايات:</p>
	<ul>
قصة إنسان حقيقي. ليرمنتوف.</ul>
	<ul>
الطلقات الأخيرة. يوري بونداريف.</ul>
	<ul>
الثلج الحار. يوري بونداريف.</ul>
	<ul>
بعض روايات الكاتب حبيب عبد الرب، ولا أود التصريح بها لأن قيمتها غير الأدبية لا تستحق فعلا، ولكن أدبيتها لا غبار عليها. ولا بد من الإشارة إلى عنصر خصوصيتها.</ul>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/11/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(9) ضع روابط متفرقة</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/10</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/10#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:09:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/10</guid>
		<description><![CDATA[	المواقع المرجعية والقواميس:
	الجوجل، أو أي محرك بحث
	ويكيبديا بطبيعة الحال
	مشروع جوتنبرج لمن يمكنه الاستفادة منه
	أية قواميس لصخر
	Babylon قاموس معروف
	ليس هذا كل شيء طبعا.
	روابط عامة للمتابعة:
	المجلة الرقمية
	الكيمياء الحيوية للجميع
والرابط الأخير من أجل صديق!
	ليس هذا كل شيء طبعا.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>المواقع المرجعية والقواميس:</p>
	<ul><a href="http://www.google.com">الجوجل</a>، أو أي محرك بحث</ul>
	<ul><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Main_Page">ويكيبديا</a> بطبيعة الحال</ul>
	<ul>مشروع <a href="http://www.gutenberg.org">جوتنبرج</a> لمن يمكنه الاستفادة منه</ul>
	<ul>أية قواميس لصخر</ul>
	<ul><a href="http://www.babylon.com">Babylon</a> قاموس معروف</ul>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
	<p>روابط عامة للمتابعة:</p>
	<ul><a href="http://www.al-jazirah.com.sa/digimag">المجلة الرقمية</a></ul>
	<ul><a href="http://www.biochemistry4all.com">الكيمياء الحيوية للجميع</a></ul>
والرابط الأخير من أجل صديق!</p>
	<p>ليس هذا كل شيء طبعا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/10/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(8) تفاعل مع المدونات الصديقة</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/9</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/9#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:08:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/9</guid>
		<description><![CDATA[	ماذا يفعل الآخرون في مدوناتهم، حقا.
	م. س. حجيوج (من دون ألف يا رفاق، رجاء، حتى لو كانت في طبيعة اللسان العربي استحالة البدء بساكن، وإجبارية، وفطرية، إضافة ألف وصل تقويمية. البعض يقولون إن حجيوج لا تبدأ بساكن أصلا، حمل ملف البودكاست هذا. على أية حال يمكن مناداته بكل بساطة بـ م. س. ك. فذلك ممكن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>ماذا يفعل الآخرون في مدوناتهم، حقا.</p>
	<p><a href="http://www.mshjiouij.com">م. س. حجيوج</a> (من دون ألف يا رفاق، رجاء، حتى لو كانت في طبيعة اللسان العربي استحالة البدء بساكن، وإجبارية، وفطرية، إضافة ألف وصل تقويمية. البعض يقولون إن حجيوج لا تبدأ بساكن أصلا، حمل <a href="http://www.hamoudstudio.com/?p=28">ملف البودكاست</a> هذا. على أية حال يمكن مناداته بكل بساطة بـ م. س. ك. فذلك ممكن بيسر مطلق)</p>
	<p>وماذا كنت أقول عن م؟ ليكن.</p>
	<p>محمد كما فهمت ينظر إلى المدونة من منظور صحافي بحت (ولعل هذه الفكرة قديمة). ولأن هناك ظنا شائعا أن مهنة الصحافة هي تعرية السيئات والحديث عنها بصوت مرتفع فذلك شغله ذاك. والانتقاد سهل دوما (هل قرأتم مقالة جناح الجرادة؟) لكنه، وأنا أستبق شعوري بهذا، غير ممتع أو حسن المذاق.</p>
	<p>حتى إني، صدق أو لا يا رفيق، عندما أقرأ ما تكتب أوشك أن أصدق أن المغرب أسوأ من بلدي هذا، ويا له من وهم مخدر. ويا له، يا رفيق.</p>
	<p>أختي أيضا، التي تملك مدونتين اثنتين معا، تستحقان هنا الإشادة، هي صاحبة أروع المدونات التي عرفتها إطلاقا، ولا حسد في ذلك، وما أجمل ذلك. حافظي على نظافة مدونتيك، وذلك حرفيا.</p>
	<p>حافظي على فراغ مدونتيك الخاليتين! واللتين لم أرهما!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/9/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(7) والمزيد من الاقتباسات</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/8</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/8#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:07:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>مقالات</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/8</guid>
		<description><![CDATA[	ضرس العقل والعظم المنقش!
سعيد عولقي:
	الشعب حقنا ما يتعبش أبداً من التلسين على الحكومة حقنا، وهذا التلسين أي الحشوش يبدأ من أدنى درجة ليصل أحيانا إلى أعلى المستويات البلاطة التي لا تليق بشعب حضاري موعود بالعذاب الأزلي مع وجوه كرتونية تتناوب على كراسي السلطة وتتبادل المناصب وهي هي نفسها تخرج من هنا وترجع من هناك وكل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>ضرس العقل والعظم المنقش!<br />
سعيد عولقي:</p>
	<p>الشعب حقنا ما يتعبش أبداً من التلسين على الحكومة حقنا، وهذا التلسين أي الحشوش يبدأ من أدنى درجة ليصل أحيانا إلى أعلى المستويات البلاطة التي لا تليق بشعب حضاري موعود بالعذاب الأزلي مع وجوه كرتونية تتناوب على كراسي السلطة وتتبادل المناصب وهي هي نفسها تخرج من هنا وترجع من هناك وكل هذا الخل من ذاك المرطبان.. وكل أنواع التلسين والحشوش والسبوب والقطّاع من بيستين يعتبر رياضة وطنية ألفها شعبنا وتمرس عليها حتى صار يستحق بجدارة نيل الكاب الوطني (يعني الكأس) والترس الشعبي وكل أنواع الميداليات والتكريم حتى ولو كان الأمر على طريقة تكريم فريق التلال الرياضي وناديه الذي خرج من المولد بلا حمص.. واللي شلته القرعاء مابا تحصلوش أم الشعور.</p>
	<p>في قدامي في مقهاية عثمان اللي جنب أبو البرد اثنين مستوظفين حكوميين قدامى يقتربان من سن المعاش اللي يحلى به الشقاء.. يعني تقدر تقول عليهم مستقعدين يعني مجبور عليهم الاستقعاد لا لشيء إلا لأنهم من أهل عدن الحبيسة.. آسف قصدي الحبيبة.. يعني أنهم في حكم المحالين على معاش التقاعد برغم أنهم ما بلغوش سن التقاعد أو أحد الأجلين كما يقول رجال صحة البيئة وأصحاب المطافي والخدمة المدنية واللجنة المركزية.. بس طلعت عليهم إشاعة تقول أنه خرج لهم ضرس العقل وبان العظم المنقش.</p>
	<p>على كل حال يبان من حوار هذولا النفرين أنهم أقعار (جمع قعر) ومربتين وما همش سهل لأنه يبان من حوارهم الحيطة والحذر وحرصهما الزائد على تغليف الكلمات بالحلاوة والبقلاوة المعلقة في كيس نايلون من الذي يقال له «العلاّقي» لكن المدقق لا يفوته إدارك بعض المقاصد التي تظهر لا إردايا في هذه الجملة أو تلك.. وتبدي سع قرن التيس، وفي قول آخر سع ذقن التيس والله أعلم بالسرائر.</p>
	<p>ومع أن الحشوش والنميمة حرام أو على الأقل غير مستحبة بالذات في شهر رمضان الكريم، إلا أن الحشوش على الحكومة مباح إذا كان بالحق وليس بالباطل، بل أنه مطلوب ومرغوب في أي مكان وزمان كما أفتى بذلك الشيخ عبدالله بن حميدان المطهافي صاحب زعفران زعيران المولود في قرية مطهفة بعيد قليل من نقيل الإبل وأنت نازل وقريب أكثر منها وأنته طالع.. والطالع أفضل من النازل كما يقول أبوبكر مليط من أعيان البلدية، ويؤكد على قوله هذا صاحبنا حسن فرور عين أعيان البلدية.. وقد أيد القول بعض الحشاشين وزادوا عليه بأنه الحشوش لوحده ما يكفيش بل أن الواجب يقتضي التصرف بالقرحاف.. وعلى كل حال ما أحد مننا يختلف على أنه دائماً ما تكون النتيجة أنه القبقبة للولي والفائدة للقيوم وقاح بقاح قرحوا «حق» الرباح.</p>
	<p>يقول المستوظف الأول الخائف من الإحالة على المعاش:</p>
	<p>- با لله ذلحين هذونا ما با يستحوش على أعمارهم. هل يدروا إيش يقول عليهم العالم؟</p>
	<p>فيرد عليه المستوظف الثاني الخائف برضه.. الخ الخ .. ويقول:</p>
	<p>- يا أبه اللي استحوا ماتوا.. هذونا لو كان عندهم قليل حيا ما كانش (&#8230; هنا كلام أنا ما أقدرش أكتبه).</p>
	<p>الأول- طيب وإلى متى با نجلس على ذا الحال؟</p>
	<p>الثاني- لما يقول الله ما قال.</p>
	<p>الأول- لا أبه.. لا الله ولا رسوله قالوا كذه هذا الحال ما يرضابوش مسلم ولا مسيحي ولا كافر.</p>
	<p>الثاني- قلت لك نقص صوتك الجدار له آذان.</p>
	<p>الأول- بلا جدار بلا آذان.. خلاص بغرنا من هذه الحالة خليهم يشلونا ويعلقونا من (&#8230;) وذكر في مكان النقط جزءا حساسا من جسمه!</p>
	<p>الثاني- قلت لك أعقل ما فيبناش طافة للعلاج.. كيه قوم بانروح عند سكينة نصلّح البابور قبل ماتودينحنا في داهية.</p>
	<p>الأول- يا رجال أجلس عيب عليك.. إيش يخوفك بالله عليك؟</p>
	<p>وهنا وجدت أنا أن الفرصة مناسبة لأدخل معهما في هذا الحوار البناء، فقمت من مكاني وسلمت عليهما بحرارة، قال الأول بعد السلام وقبل الكلام- «يا أخي أنا يبان لي شفتك من قبل.. فين الله أعلم..».</p>
	<p>وأكد الثاني على الكلام الأول بقوله: «أيوه صح كلامك» وسألني: «الأخ من لو سمحت يعني نحنا زي اللي شفناك من قبل؟» قدمت نفسي لهما قائلاً: «أنا الفنان فضل كريدي..» ثم سألتهما: «ممكن أتعرف بالأخوين مما يشرفني.» شفت الثاني يغمز للأول وقلت: «أكيد الأخوين العزيزين من أبناء عدن الحبيبة مش كذا؟»</p>
	<p>قال الأول: «لا والله طال عمرك نحنا من البحرين!»</p>
	<p>وقاما معاً وقال الأول مواصلاً: «عن إذنك.. بانروح نصلح الموتر حقنا عند سكينة.. وإذا تشتي حشوش على الحكومة دور لك على غيرنا»!</p>
	<blockquote><p>نقلا عن <a href="http://al-ayyam.info">صحيفة &#8220;الأيام&#8221;</a> اليمنية</p></blockquote>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/8/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(6) وأيضا الاقتباسات: أخبار غريبة (إثارة صحافية)</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/7</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/7#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:06:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/7</guid>
		<description><![CDATA[	استخراج عملات معدنية ومسامير وقلامة أظفار وبطاريات جافة من معدة مريض
عدن «الأيام» خديجة بن بريك
	علمت «الايام» أن فريقا طبيا جراحيا بمستشفى الجمهورية التعليمي العام بعدن تمكن في أواخر شهر نوفمبر من العام الماضي من استخراج 800 جرام من المواد المعدنية المختلفة من معدة أحد المرضى.
	على خلفية هذا الموضوع أجرت «الأيام» هذا اللقاء مع د. اقبال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>استخراج عملات معدنية ومسامير وقلامة أظفار وبطاريات جافة من معدة مريض<br />
عدن «الأيام» خديجة بن بريك</p>
	<p>علمت «الايام» أن فريقا طبيا جراحيا بمستشفى الجمهورية التعليمي العام بعدن تمكن في أواخر شهر نوفمبر من العام الماضي من استخراج 800 جرام من المواد المعدنية المختلفة من معدة أحد المرضى.</p>
	<p>على خلفية هذا الموضوع أجرت «الأيام» هذا اللقاء مع د. اقبال وزير خدابخش الذي أجرى العملية الجراحية للمريض حيت قال:«إن المريض البالغ من العمر 28عاما هو من ساكني حي الممدارة بمدينة الشيخ عثمان، أسعف إلى مستشفى 22 مايو في المنصورة إثر الآلام الحادة التي كان يشعر بها في بطنه وبعد إجراء الاشعه العادية تبين أن في معدته أجساما غريبة مثل المسامير والعملات المعدنية فأثار ذلك استغراب الاطباء هناك وتم تحويله إلى مستشفى الجمهورية للتأكد من الأشعة ونقل إلى مستشفى الجمهورية في وقت متأخر من الليل وبعد إجراء الأشعة والتحاليل له تبين أن معدته مليئة بالمواد الصلبة والخطرة وهذا ما يؤكد صحة الأشعة السابقة مما جعل الأطباء يتخذون قرارا سريعا في إجراء عملية جراحية لتنطيف بطن المريض وفي الساعة الثالثة صباحاً من نفس اليوم أجريت العملية الجراحية». وأضاف د. اقبال قائلاً:«أثناء العملية وبعد فتح البطن اندهش الأطباء وأصيبوا بذهول لوجود مسامير فئة 4 هنش و3 هنش في معدة المريض وقد تسببت تلك المسامير بتمزيق المعدة واختراقها مما سبب نزفا اسيديا وآلاما حادة ووجدنا (افرازات المعدة منتشرة في البطن) وبعد ذلك فتحنا المعدة ووجدنا مواد أخرى منها عملة يمنية وهي عبارة عن 750 ريالا يمنيا من فئات 20،10،5 ريال وزجاج صلب وأبيام شعر مختلفة وقلامة أظافر ومشابك غسيل ومشابك ستائر وبطاريات جافة أبو صبع وثلاث عيدان ايسكريم وثلاثة مفاتيح منازل، وبعد استخراج كل ما في المعدة قمنا بإجراء غسيل للمعدة وتنظيفها وبعدها قمنا باستكشاف للبطن فلاحظنا أن بعض المواد قد تحركت من المعدة ووصلت للقولون وقمنا بتدليك تلك المواد في محاولة لإنزالها وتقريبها إلى القولون الحوضي، وبعد تنظيف البطن قمنا بخياطتها واغلاقها ، والشي المستغرب منه هو عدم تعرض البلعوم لأي جروح بسبب ابتلاع المريض للمسامير . وبعد ثلاثة ايام من العملية الجراحية أعطينا للمريض حقنة شرجية وتم تنظيف القولون من بقية المواد وانزالها». وواصل د. اقبال حديثه قائلاً: «الشخص الذي احضر المريض قال إنه يعاني من حالة نفسية ،إلا اني قررت أن اتحدث معه بنفسي ووجدته انسانا يتمتع بعقلية متزنة وأخبرني عن السبب الذي جعله يبلع كل تلك الكمية من المواد المعدنية والمواد الصلبة والسبب الرئيسي يعود للوضع الاجتماعي والمعيشي وظروف عائلية. وبالنسبة لي كطبيب شعرت بالخوف على المريض وإحساسي بانه سيعود لاحقا الى ابتلاع مثل هذه المواد لذلك طلبت إدخاله للمصحة النفسية وعلاجه من هذه الحالة وخاصة حين يشعر بالجوع ويبتلع تلك الاشياء يشعر بالاكتفاء، ونحن الآن نقوم بعمل دراسة لحالة المريض كونها حالة غريبة وسنعرضها على الطلاب في كلية الطب وسنبحث في الإنترنت إن كانت هناك حالات مشابهة لهذه الحالة أم أنها الحالة الوحيدة في العالم».</p>
	<p>الطريف أن المريض عندما أفاق سأل عن المبلغ المستخرج من معدته وعندما أخبر انها 700 ريال ، صاح قائلاً:( لا باقي اربعين ريال) وأكد له الأطباء انها موجودة في القولون وانها ستخرج بعد اجراء حقنة شرجية له، علماً أن جميع محتويات معدة المريض قد سلمت لإدارة الأمن في المستشفى.</p>
	<blockquote><p>نقلا عن <a href="http://al-ayyam.info">صحيفة &#8220;الأيام&#8221;</a> اليمنية</p></blockquote>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/7/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(5) والاقتباسات</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/6</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/6#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:04:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>مقالات</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/6</guid>
		<description><![CDATA[	جناح آسيا الأيسر!
حبيب عبدالرب سروري [روائي وبروفيسور يمني مقيم في فرنسا]
	لم يُنغِّصني عنوانٌ مثل عنوان افتتاحية إحدى الصحف الحكومية الرسمية اليمنية أثناء زيارة وفدٍ يمني حكومي لليابان قبل أسابيع قليلة: «لقاء جناحي آسيا!». هكذا، بقدرة قادر: اليابان جناح آسيا الأيمن، واليمن جناحها الأيسر!
	أفهم أن تكون اليابان جناحاً لآسيا لأنها ثاني قوة اقتصادية في العالم، وأول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>جناح آسيا الأيسر!<br />
حبيب عبدالرب سروري [روائي وبروفيسور يمني مقيم في فرنسا]</p>
	<p>لم يُنغِّصني عنوانٌ مثل عنوان افتتاحية إحدى الصحف الحكومية الرسمية اليمنية أثناء زيارة وفدٍ يمني حكومي لليابان قبل أسابيع قليلة: «لقاء جناحي آسيا!». هكذا، بقدرة قادر: اليابان جناح آسيا الأيمن، واليمن جناحها الأيسر!</p>
	<p>أفهم أن تكون اليابان جناحاً لآسيا لأنها ثاني قوة اقتصادية في العالم، وأول دولة آسيوية في القائمة السنوية للأمم المتحدّة الخاصة ب«مؤشر التنمية البشرية» في 177 دولة. إعجاز اليابان يكمنُ في أنه بلدٌ ذو جغرافيةٍ عدائيةٍ شرسةٍ، مُهشَّمٌ في أرخبيلٍ يزيد على 6800 جزيرة بركانية، 70 في المائة من مساحته جبال، تكتسحهُ الزلازل والتسونامي بانتظام. يخلو تماماً من الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة! ناهيك أن اليابان كان حتى قبل قرنين فقط متخلفاً وأقل تطوراً من مصر! ثمَّ تدمَّر كثيراً في نهاية الحرب العالمية الثانية!&#8230;</p>
	<p>أما إعجازُ اليمن فهو كونها آخر دول آسيا في القائمة الدولية لِمؤشر التنمية البشرية، رغم عائداتها المحترمة من مصادر الطاقة البترولية والغازية وتنوع وغناء ثرواتها الجغرافية والطبيعية والسياحية&#8230; ليس هذا فقط لكنها تهرول، سنة بعد سنة، نحو مؤخرة تلك القائمة على الصعيد الدولي. أُذَكِّرُ: كان موقع اليمن في تلك القائمة 144 في عام 2002، ثم تدحرجت في 2003 إلى 148، ثمَّ إلى 149 في 2004، وهي تصل هذا العام 2005 إلى 151! يبدو أنها ستواصل على نفس المنوال لأن ثمّة من أفتى أن مواصلة الانحدار في هذا البلد ضرورة تاريخية&#8230; أعتذر إذا كرَّرتُ سرد هذه الأرقام التراجيدية التي أحلم أن يُردِّدها كل مدرس، كل صحفي ومثقف وإمام مسجد، لأنها أبلغ وأعمق وأهم وأكثر تعبيريةً ودلالةً من أي خطاب.</p>
	<p>بنجلادش، الدولة الآسيوية ما قبل الأخيرة، تسبقُ اليمن بـ 12 دولة في ترتيب قائمة مؤشر التنمية لهذا العام. تشهد نهضةً تعليمية واقتصادية مرموقة، وتقع الآن خارج القائمة السوداء التي تضمُّ آخر 32 دولة في ترتيب هذا العام. لم تعد بنجلادش مضربَ الأمثال في الجوع والبؤس والمرض وسوء التعليم في عالم اليوم. رموز اليوم الخفَّاقة: النيجر، سيراليون، بوركينافاسو، رواندا&#8230; والدولة العربية والآسيوية الوحيدة: اليمن!</p>
	<p>ترجمتُ عنوان: «لقاء جناحي آسيا!» لمُتابِعين وزملاء سألوني كيف استقبلت اليمن رقم 151 هذا العام. لم يقهقه أحدهم عند سماع ذلك العنوان! واجهتني أعينٌ فاغرةٌ ووجومٌ جارح. لم يخطر ببال أحدهم أن إنساناً ما يمكنه أن يتجرأ كتابة عنوان كهذا. تلخَّص تعليقهم عليه، بعد صمتٍ كثيف واستغراب مُحرِج، بكلمةٍ واحدة: Pathétique، مثيرٌ للحزن والشفقة!</p>
	<p>نعم، مثيرٌ للشفقة! لأنه لا يجوز معرفيّاً وأخلاقيّاً التشبيهُ والمطابقةُ بين القمة والقاع، بين السماء السابعة والأرض السابعة. بين رمزي النجاح والفشل العالميين النموذجيين: اليابان واليمن. بين جناحٍ غزيرِ الزغب، مفروشِ الشعر، متينِ الأشواك، فولاذيِّ القَصَبَة&#8230; وريشةٍ مُكرمَشةِ مهترئةٍ مُهشَّمة، تتساقط شعيراتها يوما بعد يوم. لو جازت تلك المقارنة لصارتْ قارة آسيا أشبه بتنينٍ أسطوري يحلِّقُ بجناح ديناصورٍ طائرٍ في اليمين وجناح جرادةٍ في اليسار.</p>
	<p>لعلَّ اليمن تقع جغرافيّاً في غرب آسيا فعلاً. بيد أنها من منظور العصر «منقوفةٌ» من خارطة آسيا، تتفسّح في أدغال أفريقيا، تترنَّح في نهاية القائمة السوداء لمؤشر التنمية البشرية مع جيرانها الحقيقيين: أكثر دول أفريقيا بؤساً وانسحاقاً وتجانساً مع اليمن في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية. يرفضُها جيرانُها الجغرافيون في مجلس التعاون الخليجي عاماً بعد عام لسبب منطقيٍّ جداً: يفصلها في قائمة التنمية البشرية عن بعضهم، مثل قطر والكويت، حوالي ثلثي دول الكرة الأرضية! أكثر من 110 دولة! ومع ذلك لا تنفكُّ الدولة اليمنية تنتظر عبثاً أن تحتضنها دول مجلس التعاون، فيما هي نفسها التي تواصلُ نفورَها وهرولتَها وابتعادَها عن أعضاء ذلك المجلس في قائمة التنمية البشرية، لِتجعلَ انضمامها لهم أكثر استحالة عاماً بعد عام.</p>
	<p>لعل من يُديرون دفّة هذا البلد ينتمون إلى الطائفة الرابعة من البشر: «من لا يدري أنه لا يدري». إذ كيف يمكن أن يُكتبَ عنوانٌ كهذا: «لقاء جناحي آسيا!»، كيف يمكن الجرأة على تكرار طلب الانتماء لمجلس التعاون الخليجي في حين يُلغِي البنك الدولي أكثر من ثلث دعمهِ لليمن بسبب زيادة الفساد وسوءِ مؤشرات التنمية فيها!</p>
	<p>أو لعلّ حكّام هذا البلد ينتمون إلى شريحةٍ نادرةٍ من تلك الطائفة الرابعة: «من لا يدري أنه لا يدري ويجتاحه الغرور المطلق في نفس الوقت»! إذ كيف يمكن عقدُ مؤتمرٍ للحزب الحاكم في اليمن كلّف ملايين الدولارات، وضمَّ عدّة آلاف من المندوبين (أضعاف عدد مندوبي مؤتمرات أكبر وأعرق أحزاب العالم)، تبجَّحَتْ خلال أيام انعقاده أثرى وأغلى سيارات العالم في شوارع إحدى أفقر مدن العالم وأكثرها جراحاً ونكبات: عدَن!</p>
	<p>لو تمَّ استثمار تلك الملايين من الدولارات، بجانب الارقام الفلكية التي تضيع فسادا ونهبا كل عام (تحت مسميات شتى منها الدعم الإضافي) لِتوظيفِ العاطلين وخلق نهضةٍ تعليميةٍ وصحيّةٍ واقتصادية، لارتفعتْ بالتأكيد مؤشرات التنمية في اليمن لتسمحَ لها بالتموسق مع جيرانها في مجلس التعاون الخليجي. جيرانُها الذين لا يدَّعون، رغم إمكانياتهم الاقتصادية الكبيرة، أنهم «جناح آسيا الأيسر»!.</p>
	<p>آه، ما أرهب السقوط على إيقاع هذه المواييل الكابوسية: 144، 148، 149، 151!&#8230;</p>
	<blockquote><p>نقلا عن <a href="http://al-ayyam.info">صحيفة &#8220;الأيام&#8221;</a> اليمنية</p></blockquote>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/6/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(4) الاقتباسات</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/5</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/5#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:03:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/5</guid>
		<description><![CDATA[	كان السواق قد حملوا لينا إلى الكتيبة الطبية. وإذ دخل أليشين حوش الدار وسار في الحديقة المكتظة بعربات الإسعاف والنقالات لم ير لينا في أول وهلة. كانت مستلقية على نقالة نحيلة شاحبة كشعاع الخريف تضغط خدها على معطف مطوي تتوسده تحت رأسها. وكان حاجباها المستقيمان يقطبان في معاناة ويخطان بياض جبينها ويضطربان أحيانا فتبدو كأن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>كان السواق قد حملوا لينا إلى الكتيبة الطبية. وإذ دخل أليشين حوش الدار وسار في الحديقة المكتظة بعربات الإسعاف والنقالات لم ير لينا في أول وهلة. كانت مستلقية على نقالة نحيلة شاحبة كشعاع الخريف تضغط خدها على معطف مطوي تتوسده تحت رأسها. وكان حاجباها المستقيمان يقطبان في معاناة ويخطان بياض جبينها ويضطربان أحيانا فتبدو كأن ظلالا داكنة تمر عبر وجهها عاكسة الأفكار التي تعذبها. وسمعت صوت أليشين على نحو غامض حاملا لها شيئا قريبا مألوفا لها. وفتحت عينيها، لكنها لم تجب لا بصوتها، ولا بنظرة منها. واكتفت بأن هزت أصابعها مودعة.</p>
	<p>- لينوتشكا&#8230; وداعا&#8230; يا لينوتشكا&#8230; لن ننساك أبدا&#8230; وداعا يا لينوتشكا&#8230;</p>
	<p>ولم تنصت إلى أليشين وغورباتشوف وهما يغادران بل استلقت هادئة فاقدة الوعي، وكأنها تغطس في ماء دافئ راغبةفي شيء واحد هو أن لا يلمسها أحد.</p>
	<p>وكانت تصلها بخفوت أصوات العالم الخارجي: وقع الخطوات في الحديقة، وحفيف المعاطف، ورجال النقالات كالظلال، يمرون بها ويتخطونها، وهسيس الأعشاب، والأوراق المعدومة الوزن تساقطت من أشجار التفاح على صدرها، وانحشرت في شعرها. وطلب شخص بجانبها ماء خلال أناته المتباطئة، ونادى شخصا بهمسه الناشج.</p>
	<p>&#8220;من يئن هنا؟ أليس بوسعه أن يحتمل الألم؟ أحقا أنه يعرف الألم الحقيقي؟&#8221; - فكرت هي وقد اختلج وجهها، وارتجف حاجباها، فعضت شفتيها، وكبتت نفسها وجاهدت أن تتذكر ما كان قبل موته - صوته وعادته في إصلاح وضع مسدسه، ونظرته، وابتسامته.</p>
	<p>ومرة فتحت عينيها. كانت أغصان أشجار التفاح العارية تبدو داخلة في السماء السحابية الواطئة الفائرة، هناك بين الخطوط البنفسجية الملتوية يسود نور خفيف غامض يسبح تحت الشمس الخريفية الباردة ويتلألأ ففكرت: &#8220;من أين جاء هذا النور؟ ولم هو هنا؟ لم كل ذلك؟ السماء والهواء ما دام قد راح&#8230; لم كل هذا؟&#8221;</p>
	<p>- إيه، أيتها الشمس الدافئة! يا لجمالك! أي هدوء يشمل العالم! لا يصدق! - بلغها هذا بصوت خشن لمدمن على التدخين وكأنما دفعها بقوة من عالم الغبش الذهبي إلى الواقع. وفهمت بطرف ذهنها ما تحدث به بجمال هذا الصوت الغريب الذي يبدو وكأنه بلون رمادي. وأدارت رأسها ورأت بشعور يقرب من الكراهية عند واجهة البيت رجلا أشيب في روب أبيض مبقع ببقع داكنة في الردنين. وكان يسند ظهره إلى إطار الباب ويدخن ببطء وتعب ويتطلع إلى السماء فوق الحديقة.</p>
	<p>واستدارت وكأنها تحمي نفسها من شيء ما، وضغطت خدها على شعر المعطف الخشن. ونظرت وهي تبكي إلى النقالة المجاورة لها. وكانت تسمع الأنات الصادرة منها طوال الوقت. كان عليها فتى تشيكي ذو شعر كتابي في حالة هذيان يحاول أن يزيل الضمادة من صدره. وكانت ثمة قطرات من العرق تنتشر على شفته العليا المغطاة بالزغب الناعم الطفولي. وهمس التشيكي وكأنه تعجل إلى مكان ما متفوها بكلمات غير مفهومة متقطعة فكت معناها بعد جهد.</p>
	<p>- ماء&#8230; ما&#8230;</p>
	<p>وتلمست زمزميتها رافعة جسمها قليلا، وقضت وقتا طويلا في فك غطائها بأصابعها التي فارقتها الحياة وكأنها لا تعرف ذلك. وجاهدت أن تكتم عبراتها، ووضعت الزمزمية على شفتي التشيكي، ورأت من خلال الدمع كيف راح يعب من الماء باسترواح، وهي تهمس:</p>
	<p>- سيزول الألم، سيزول الألم&#8230;</p>
	<p>واستلقت على جنب صدرها الأيسر الذي كان فيه الغم. ومرة أخرى ضغطت خدها على المعطف الخشن، وراحت تعض بأسنانها ياقته كيلا تصرخ من الألم.</p>
	<blockquote><p>من رواية &#8220;الطلقات الأخيرة&#8221; للكاتب الروسي السوفييتي يوري بونداريف</p></blockquote>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/5/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(3) لا تترك الزائر متعلقا بالحافة طويلا (حتى لا تنهار فيقع)</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/4</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/4#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:02:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>برمجة</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/4</guid>
		<description><![CDATA[	في الواقع أقدم شكري الصادق لكل من تفاعل معي على سبيل أو آخر، فهذه قصة الحياة. فشكرا Linux Juggler، شكرا لك. وقبل ذلك، الشكر الخالص للأخت Digital Mind التي نوهت إلى الموقع في حينه في مدونتها.
	ولم يبق إلا أن يوضع الحل (الشيفرة بالـ ++C):
	المتغيرات:
	int m, d, y, normal, days[13];
	النص:
	normal := (y % 4) ? 1 [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>في الواقع أقدم شكري الصادق لكل من تفاعل معي على سبيل أو آخر، فهذه قصة الحياة. فشكرا <a href="http://www.blogger.com/profile/5883699">Linux Juggler</a>، شكرا لك. وقبل ذلك، الشكر الخالص للأخت <a href="http://www.dmweblog.net">Digital Mind</a> التي نوهت إلى الموقع في حينه في مدونتها.</p>
	<p>ولم يبق إلا أن يوضع الحل (الشيفرة بالـ ++C):</p>
	<p>المتغيرات:</p>
	<blockquote dir="ltr"><p>int m, d, y, normal, days[13];</p></blockquote>
	<p>النص:</p>
	<blockquote dir="ltr"><p>normal := (y % 4) ? 1 : 0;	// 1=true, 0=false</p>
	<p>if (normal) days[] := {0, 31, 28, 31, 30, 31, 30, 31, 31, 30, 31, 30, 31};<br />
else        days[] := {0, 31, 29, 31, 30, 31, 30, 31, 31, 30, 31, 30, 31};</p>
	<p>d := (d % days[m]) + 1;</p>
	<p>if (d==1) {<br />
	m := (m % 12) + 1;</p>
	<p>	if (m==1) y++;<br />
}</p></blockquote>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/4/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(2) كل ذيل الأفعى، وتحدث عن تأليف البرمجيات</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/3</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/3#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:01:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>برمجة</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/3</guid>
		<description><![CDATA[	ابدأ من حيث انتهيت ولا تؤخر عمل الأمس إلى الغد، وأنجز مواضيعك القديمة - استغل الفرصة للإيفاء بوعودك غير المنجزة القديمة - كمثل هذا الموضوع في المدونة التي فتحتها، ثم واربت عليها أبوابها، وهجرتها: عن تأليف البرمجيات.
	لا حاجة حقيقية بك إلى أن تنقل الموضوع إلى هذه المدونة لك، فلن تكسب رقما إضافيا مشروعا، وحافظ على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>ابدأ من حيث انتهيت ولا تؤخر عمل الأمس إلى الغد، وأنجز مواضيعك القديمة - استغل الفرصة للإيفاء بوعودك غير المنجزة القديمة - كمثل هذا الموضوع في المدونة التي فتحتها، ثم واربت عليها أبوابها، وهجرتها: عن <a href="http://httpblog.blogspot.com">تأليف البرمجيات</a>.</p>
	<p>لا حاجة حقيقية بك إلى أن تنقل الموضوع إلى هذه المدونة لك، فلن تكسب رقما إضافيا مشروعا، وحافظ على الـ (interlinking) كميزة أصلية في نظام التدوين.</p>
	<p>أضف عنصر التشويق بتعليق تكملة الموضوع إلى التدوينة القادمة لك. يا رفاق: سأعلق تكملة الموضوع إلى التدوينة القادمة لي. والباب مشرع للمشاركة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/3/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
		<item>
		<title>(1) ممكن نتعارف؟!</title>
		<link>http://friend.madarat.info/archives/2</link>
		<comments>http://friend.madarat.info/archives/2#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jan 2006 18:00:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صديق</dc:creator>
		
	<category>عام</category>
		<guid>http://friend.madarat.info/archives/2</guid>
		<description><![CDATA[	اختر التوقيت بعناية، مثلا قبل العيد بساعات عندما لا يكون أحد يعرف شيئا عن مدونتك ولم يسمع حتى باسمها، ومدير شبكة مدوناتها في شغل ما، أو آخر، بنسبة احتمال 98%، وليس متفرغا للإعلان عن وجودها قبل وقت طويل من انقضاء العيد، ومناسبته، ومؤخر أيام إجازته، ثم - لسبب غير مفهوم - ستكون المدونة قد اتخذت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[	<p>اختر التوقيت بعناية، مثلا قبل العيد بساعات عندما لا يكون أحد يعرف شيئا عن مدونتك ولم يسمع حتى باسمها، و<a href="http://www.mshjiouij.com">مدير</a> شبكة مدوناتها في شغل ما، أو آخر، بنسبة احتمال 98%، وليس متفرغا للإعلان عن وجودها قبل وقت طويل من انقضاء العيد، ومناسبته، ومؤخر أيام إجازته، ثم - لسبب غير مفهوم - ستكون المدونة قد اتخذت حضورا مكتسبا من تاريخ نشأتها القديم عندما يعلم بوجودها أول زائر. وستكون أنت كاتبها قد تبخرت واكتسبت حقك في الشبحية التي تضفي على حضور مدونتك ذلك الغموض غير المستوعب. وستكون قد حققت إحدى غايتين: وماذا سأكون إذا أخبرتك بهما، فحرقت على فضولك ورقة طعمه، فأنصحك نصيحة من لا يعرفك، ولا يأبه لك، أو يهتم بك ذرة، أن تجرب هذا السيناريو.</p>
	<p>جرب هذا السيناريو.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://friend.madarat.info/archives/2/feed/</wfw:commentRSS>
	</item>
	</channel>
</rss>
